علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

73

شرح جمل الزجاجي

وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل شيئا . ومن دخولها على الجملة الاسمية قوله تعالى : إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ " 1 " . فأمّا رفع الاسم ونصب الخبر بها في قول الشاعر [ من المنسرح ] : " 789 " - إن هو مستوليا على أحد * إلّا على أضعف المساكين فإنّه شبهها ب " ما " لاشتراكها معها في النفي ضرورة . وتكون شرطا ، نحو قوله : " إن قام زيد قام عمرو " . ومخففة من الثقيلة نحو : " إن زيدا لقائم " . ومنه قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ " 2 " . وقد تقدم حكم أحكامها في بابها . وهذا جملة المواضع التي استعملت فيها . * * *

--> ( 1 ) سورة الشعراء : 115 . ( 789 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في الأزهيّة ص 46 ؛ وأوضح المسالك 1 / 291 ؛ وتخليص الشواهد ص 306 ؛ والجنى الداني ص 209 ؛ وجواهر الأدب ص 206 ؛ وخزانة الأدب 4 / 166 ؛ والدرر 2 / 108 ؛ ورصف المباني ص 108 ؛ وشرح الأشموني 1 / 126 ؛ وشرح التصريح 1 / 201 ؛ وشرح ابن عقيل ص 160 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 216 ؛ والمقاصد النحويّة 2 / 113 ؛ والمقرب 1 / 105 ؛ وهمع الهوامع 1 / 125 . اللغة والمعنى : إن : ما . مستوليا : مسيطرا . يقول : إنّه لضعفه لا يستطيع التأثير إلّا على ضعاف العقول . الإعراب : إن : حرف نفي يعمل عمل " ليس " . هو : ضمير منفصل في محلّ رفع اسم " إن " . مستوليا : خبر " إن " منصوب . على أحد : جار ومجرور متعلّقان ب " مستوليا " ، إلّا : حرف حصر . على أضعف : جار ومجرور متعلّقان ب " مستوليا " . وهو مضاف . المساكين : مضاف إليه مجرور . وجملة ( إن هو مستوليا ) لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية . والشاهد فيه قوله : " إن هو مستوليا " حيث أعمل " إن " عمل " ليس " ، فرفع بها المبتدأ ونصب الخبر . ( 2 ) سورة هود : 111 .